كنوز ودفائن العرب ( منتدى علمي )
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا كما يرجى من الاعضاء الكرام الجدد مراجعة قسم الترحيب بالاعضاء الجدد للتعرف على كيفية تحميل الصور وامور
اخرى واليكم الرابط http://alknooz.alamontada.com/f57-montada
حكمة غالية اهديها لك: من و جد الله فماذا فقد و من فقد الله فماذا وجد

او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

كنوز ودفائن العرب ( منتدى علمي )


 
الرئيسيةالتسجيلدخولاتصل بالمدير العامالاتصال بالعوسج
شاطر | 
 

 ترقيق القلوب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
( سهم الحق )




الاوسمة: مواضيعي










ذكر عدد المساهمات: 2213
تاريخ التسجيل: 27/07/2011

مُساهمةموضوع: ترقيق القلوب   الثلاثاء 27 ديسمبر 2011, 9:04 am

خطبة ( هيا بنا نؤمن ساعة – خطبة لترقيق القلب ) بتاريخ: 24 \ 12\2010 (العبد الفقير) : يزن الهياجنه .
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ } [آل عمران:102]،
{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا } [النساء:1]،
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا } [الأحزاب:70-71].
واعلموا عباد أن أصدقَ الحديث كتابُ الله، وخيرَ الهدي هديُ محمد صلى الله عليه وسلم، وشرَ الأمور محدثاتُها، وكُلَّ محدثة بدعة، وكُلَّ بدعة ضلالة، وكُلَّ ضلالة في النار، ثم أما بعد:
إن عنوان خطبتي لهذ اليوم إن شاء الله تعالى : (هيا بنا نؤمن ساعة) وهي خطبة لترقيق القلوب القاسية
واخترت هذا الموضوع لكي أنصح نفسي أولا وإخوتي وأخواتي إلى ضرورة الرجوع إلى الله والخوف من الله ومعرفة الله والتخلص من قسوة القلب والإستعانة بالله أن يشرح صدري وصدوركم على الإلتزام بدين الله فكثير من الشباب هذه الأيام يريد أن يلتزم بدين الله ولكن لا يعرف ما هو الحل .
والحل في هذه النقاط التالية التي سأتحدث بها والله أعلم :
أولا : جدد إيمانك. ثانياً: قسوة القلوب وقلة الخوف من علام الغيوب.
ثالثاً: إلى أين المصير؟! وأخيرًا: متى سنتوب؟
أسأل أن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، أولئك الذين هداهم الله، وأولئك هم أولو الألباب.
أولاً: جدد إيمانك : أخي الحبيب! إن الإيمان قول واعتقاد وعمل، قول باللسان وتصديق بالجنان وعمل بالجوارح والأركان، وهو يزيد بالطاعات وينقص بالزلات والعصيان، قال جل وعلا: { هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ } [الفتح:4].
إخوتي الكرام! إذا تراكمت سحب المعاصي على القلب حجبت نور الإيمان في القلب كما تحجب السحابة الكثيفة نور القمر عن الأرض، فإذا انقشعت السحب ظهر نور القمر لأهل الأرض مرة أخرى، كذلك إذا انقشعت سحب المعاصي والذنوب عن القلب ظهر نور الإيمان في القلوب.
فلابد من تعهد القلب أيها الشباب! لابد من تجديد الإيمان في القلب وتقويته من آن لآخر، وذلك بتعريض القلب لمواد تقوية الإيمان بالله جل وعلا، كقراءة القرآن، وذكر الرحمن، والصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام، والاستغفار، وزيارة المقابر، وزيارة المرضى، والمحافظة على أذكار الصباح والمساء، والإنفاق على الفقراء والمساكين، والإحسان إلى الأرامل واليتامى والمحرومين.
هذه هي الأعمال التي تقوي وتجدد الإيمان في القلب؛ فإن القلب -أيها المسلمون- هو ملك الأعضاء، والأعضاء والجوارح هي جنوده ورعاياه، فإن طاب الملك طابت الجنود والرعايا، وإن خبث الملك خبثت الجنود والرعايا،
كما في الصحيحين من حديث النعمان بن بشير أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « إِنَّ الْحَلاَلَ بَيِّنٌ وَإِنَّ الْحَرَامَ بَيِّنٌ وَبَيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ لاَ يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ وَمَنْ وَقَعَ فِى الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِى الْحَرَامِ كَالرَّاعِى يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ أَلاَ وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى أَلاَ وَإِنَّ حِمَى اللَّهِ مَحَارِمُهُ أَلاَ وَإِنَّ فِى الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ أَلاَ وَهِىَ الْقَلْبُ ».
فلابد من تعهد الإيمان في القلب، ولابد من تجديد الإيمان في القلب من آن لآخر؛ لأن الإيمان يقوى ويضعف، ويتجدد ويبلى، ووالله الذي لا إله غيره، لا أعلم زماناً قست فيه القلوب وتراكمت فيه الذنوب على الذنوب، وقل الخوف فيه من علام الغيوب كهذا الزمان .
ثانياً : قسوة القلوب وقلة الخوف من علام الغيوب :
قال تعالى: { أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ } [الحديد:16].
ألم يأن للقلوب أن تخشع لذكر الله جل وعلا؟! ألم يأنِ لقلوب من وَحّدوا الله وآمنوا برسول الله صلى الله عليه وسلم أن تخضع لعظمة الله تبارك وتعالى، وأن تذعن لأمره، وأن تجتنب نهيه، وأن تقف عند حدوده تبارك وتعالى؟!
وانظروا واسمعوا بقلوبكم إلى صور من خوف السلف الصالح من الله وإشفاقهم من عذابه :
والله لو وقفنا مع خوف النبي صلى الله عليه وسلم من ربه وهو أعرف الناس به، وأتقى الناس له، وأخشى الناس منه؛ لرأينا العجب العجاب، ولو وقفنا على حجم الهوة الرهيبة بيننا وبين ما كان عليه نبينا وسلفنا الصالح رضوان الله عليهم، لعرفنا قسوة قلوبنا.
فاروق الأمة الأواب عمر الذي أجرى الله الحق على لسانه وقلبه، كان رضوان الله عليه يخاف الله جل وعلا خوفاً مزق قلبه، وهو الذي لما وضع على فراش الموت دخل عليه ابن عباس رضي الله عنهما وقال: أبشر يا أمير المؤمنين! لقد صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأحسنت صحبته، ثم توفي رسول الله وهو عنك راض، وصحبت أبا بكر فأحسنت صحبته، ثم توفي أبو بكر وهو عنك راض، ثم حكمت فعدلت، ووالله لئن مت اليوم فإن أصحاب رسول الله عنك لراضون .فالتفت عمر إلى ابن عباس وقال: ذلك ما مَنَّ الله به علي، وإن المغرور والله من غررتموه، فوالله إني لوددت أن أخرج من الدنيا كفافاً لا لي ولا عليّ، والله يا ابن عباس ! لو أن لي طلاع الأرض ذهباً لافتديت به اليوم من عذاب الله قبل أن أراه !
وهذا حِبُّ المصطفى وحبيب رسول الله معاذ بن جبل ، الذي أقسم له النبي صلى الله عليه وسلم يوماً وقال : ( يا معاذ ! والله إني لأحبك ) . يبتلى معاذ رضي الله عنه بطاعون الشام، وينام على فراش الموت وهو الشاب الذي لم يبلغ الثالثة والثلاثين من عمره، فيقول لأصحابه: هل أصبح الصباح؟ فينظر أصحابه فيقولون: لا بعد، فيقول معاذ مرة أخرى: هل أصبح الصباح؟ فيقول أصحابه: لا بعد .فيقول معاذ : هل أصبح الصباح؟ فيقول أصحابه: لا بعد! فيبكي معاذ بن جبل ويقول: أعوذ بالله من ليلة صباحها إلى النار!
و سفيان الثوري إمام الدنيا في الزهد والورع والحديث، ينام على فراش الموت فيدخل عليه حماد بن سلمة ، فيقول له: أبشر يا أبا عبد الله إنك مقبل على من كنت ترجوه، وهو أرحم الراحمين، فيبكي سفيان ويقول لـ حماد بن سلمة : أسألك بالله يا حماد ، أتظن أن مثلي ينجو من النار؟!
وهذا إمام الدنيا الشافعي رحمه الله تعالى، يدخل عليه الإمام المزني وهو على فراش الموت فيقول له: كيف أصبحت يا إمام؟! فيقول الشافعي : أصبحت من الدنيا راحلاً، وللإخوان مفارقاً، ولعملي ملاقياً، ولكأس المنية شارباً، وعلى الله وارداً، ثم بكى وقال: فلا أدري والله يا مزني أتصير روحي إلى الجنة فأهنيها، أم إلى النار فأعزيها؟!
وهذا مالك بن دينار وهو من أئمة السلف الأخيار، كان يقوم بالليل يصلي للعزيزِ الغفار ويقبض على لحيته ويبكى ويقول: يا رب! يا رب! لقد علمت ساكن الجنة وساكن النار؛ ففي أي الدارين منزل مالك بن دينار ؟! هل فكرت في المصير يا عبد الله؟! هل فكرت في مصيرك: أتصير إلى الجنة أم إلى النار؟!
أيها الأحباب! إن الذي يعرف الله ويخشى عذابه ويستحيي منه -حتى ولو زلت قدمه في المعصية، فارتكب كبيرة من الكبائر في حال ضعف بشري منه، أو وقع في صغيرة من الصغائر، أو بارز الله بمعصية من المعاصي- سرعان ما يجدد التوبة والأوبة والندم، وسرعان ما يطرح قلبه بين يدي الله بذل وانكسار، وهو يعترف لله بفقره وعجزه وضعفه.
فعلى قدر علمك بالله يكون حياؤك وخوفك منه، يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم كما في صحيح البخاري من حديث أنس ابن مالك رضي الله عنه ومنه : (.... أما والله أتي لأخشاكم لله وأتقاكم له ....) ،
لذا (كان الحبيب صلى الله عليه وسلم يصلي ولصدره أزيز كأزيز المِرجل من البكاء)، وهو الذي غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر.
بل وفي صحيح البخاري من حديث أنس رضي الله عنه قال : خطب رسول الله صلى الله عليه و سلم خطبة ما سمعت مثلها قط قال: ( لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا ) . قال فغطى أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم وجوههم لهم خنين- أي: ولهم بكاء بصوت مكتوم - فقال رجل من أبي ؟ قال ( فلان ) . فنزلت هذه الآية { لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم } .
بل وورد في مسند أحمد وسنن الترمذي بسند صحيح بالشواهد وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (" كيف أنعم و قد التقم صاحب القرن القرن و حنى جبهته و أصغى سمعه ينتظر أن يؤمرأن ينفخ ، فينفخ ، قال المسلمون : فكيف نقول يا رسول الله ؟
قال : قولوا :حسبنا الله و نعم الوكيل توكلنا على الله ربنا .
إخوتي الكرام! والله الذي لا إله غيره إن قلة الخوف من الله جل وعلا في هذا الزمان ثمرةٌ مرةٌ لقسوة القلب وظلمته ووحشته، فنرى منا الآن البعض لا يتأثر بالقرآن، ولا يتأثر بكلام النبي عليه الصلاة والسلام، ولا يتأثر بالموعظة ولو كانت مؤثرة، بل ولا يتأثر بعبرة على أرض الواقع مؤلمة، كأن يهلك الله طاغوتاً من الطواغيت، أو كأن يأخذ الله فرعوناً من الفراعنة، أو كأن يرى الإنسان حادثاً مؤلماً بين يديه على الطريق، فيرى إنساناً مزقت أشلاؤه أو تناثرت دماؤه، ومع ذلك قد ينظر بعين جامدة وبقلب قاسٍ إلى كل هذه العظات والعبر.وقد تسمع أذنه الموعظة فلا يتحرك قلبه، ولا يخشع جلده ولا تلين جارحته! لماذا؟ لأنه لا يتأثر بكل هذا -أيها الأحبة- إلا من وحد الله جل وعلا وخاف الله سبحانه، وعمل حساباً لعمل الآخرة، قال جل وعلا: { وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ * إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً } [هود:102-103]؛ من الذي يعتبر بها؟ من الذي يتعظ ويتأثر بها؟ تدبر كلام الله جل وعلا: { إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِمَنْ خَافَ عَذَابَ الآخِرَةِ ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ * وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلَّا لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ [هود:103-104]، فعلى قدر علمك بالله يكون الحياء والخوف منه .
ثالثاً: أين المصير ؟ والله إنه لسؤال يحتاج أن يطرحه كل واحد منا على نفسه في الليل والنهار.
مع كل معصية قل لنفسك: إلى أين المصير؟ مع كل كبيرة قل لنفسك: إلى أين المصير؟ يا من بارزت الله بالزنا قل لنفسك: إلى أين المصير؟! يا من خنتِ زوجكِ الذي سافر ليأتيكِ أنت وأولادك بالطعام الحلال! سلي نفسك يا مسكينة وقولي: إلى أين المصير؟ يا من تلاعبت ببنات المسلمين وبارزت الله بالمعاصي! سل نفسك يا مسكين وقل: إلى أين المصير؟ واسمع إلى هذه القصة لعلك تتوب من العبث بأعراض المسلمين :
أن ثلاثة من الشبان في كانوا يتفننون في تصيد بنات المسلمين، وفي ليلة من الليالي اصطاد كل ذئب من هؤلاء الذئاب فتاة مسلمة، وانطلق الشباب بثلاث فتيات إلى الصحراء؛ ليفجر كل شاب بالبنت التي معه، ولما وصلوا إلى هنالك يقول أحدهم: كان بين أيدينا الشراب الملعون -أي: الخمر- وكان بين أيدينا كل ما نشتهيه، ولكننا نسينا أن نأتي بالطعام فشعرنا بالجوع، فأرسلنا أحدنا ليأتي لنا بالطعام من أقرب مكان؛ حتى نقضي ليلة حمراء ساهرة.
يقول: وذهب هذا الشاب وطالت غيبته، فانتظرناه ساعة فلم يأت، وانتظرنا الثانية فلم يأت، وكاد الصبح أن يشرق علينا، يقول: فانطلقت بسيارتي؛ لأبحث عن زميلي، وعلى جانب الطريق رأيت ناراً مشتعلة متأججة فاقتربت من السيارة فعلمت أنها سيارة صاحبنا، ونظرت في داخلها فوجدت النار قد وصلت إلى صاحبي وقد أحرقت نصفه تماماً، وهو يصرخ ويقول قولة واحدة: ماذا أقول له؟! ماذا أقول له؟! ماذا أقول له؟! يقول: فعجزت أن أخرج صاحبي من السيارة، ولكن شغلني كلامه، وشغلني سؤاله الذي ما زال يردده: ماذا أقول له؟! فقلت له: من تقصد؟! ومن الذي تريد؟! فقال: الله....ماذا أقول لربي غداً؟! ماذا أقول وأنا الذي ألقاه وأنا زان؟! ماذا أقول لربي غدا وأنا ألقاه وَعَلَيَّ جنابة الزنا؟! ماذا تقول لربك أيها الزاني؟! وماذا تقولين لربك أيتها الزانية؟! ماذا تقول لربك أيها الظالم؟! وماذا تقولين لربك أيتها الظالمة؟! ماذا تقول لربك أيها الشاب؟! يا من انحرفت عن طريق الله، وعن هدي الحبيب رسول الله، ماذا تقول لربك غداً؟ فارتجف هذا الشاب وعاد إلى رفاقه وهو يبكي ويرتعد ولا ينطق إلا بهذه الكلمة: وأنا ماذا أقول له غداً؟! ماذا أقول له غداً؟!
وأنت أخي المسلم ماذا تقول لربك غدا؟ { فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَه * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَه }
فماذا تقول لربك غداً ؟ إلى أين المصير؟ وجه لنفسك اليوم هذا السؤال ...هل أنت ممن عمل الطاعة وتنتظر الجنة من الله جل وعلا، أم أنك مسرف على نفسك بالمعصية وتنتظر النار ؟
من يقوى منا على أن يقتحم حريقاً هائلاً شب في بيت من البيوت؟! من منا يقوى على نار الدنيا؟!
لقد جاء في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :
« نَارُكُمْ هَذِهِ الَّتِى يُوقِدُ ابْنُ آدَمَ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ حَرِّ جَهَنَّمَ ». قَالُوا وَاللَّهِ إِنْ كَانَتْ لَكَافِيَةً يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ « فَإِنَّهَا فُضِّلَتْ عَلَيْهَا بِتِسْعَةٍ وَسِتِّينَ جُزْءًا كُلُّهَا مِثْلُ حَرِّهَا ».
عباد الله! اتقوا النار فإن حرها شديد، وإن قعرها بعيد، وإن مقامعها من حديد...إن الطعام في النار نار،
وإن الشراب في النار نار، وإن الثياب في النار نار؛ فطعام أهل النار من الزقوم والغسلين والضريع.
هل تعلم عن الزقوم والضريع والغسلين شيئاً؟ الزقوم: شجرة طلعها كأنه رءوس الشياطين، تنبت في أصل جهنم، يقول ابن عباس : لو أن قطرة واحدة من الزقوم قطرت في الدنيا لأفسدت على أهل الدنيا معايشهم، فكيف بمن يكون طعامهم؟! أي: فكيف بمن يكون الزقوم طعامهم؟!
{ أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ * إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ * إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ * طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ * فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ } [الصافات:62-66].
أما الضريع: فهو نوع من أنواع الشوك الذي ينبت في أرض الجزيرة، يأكله أهل النار يوم القيامة: { لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ * لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ } [الغاشية:6-7].
أما الغسلين: فهو عصارة أهل النار من قيح وصديد، قال جل وعلا: { فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ * وَلا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ * لا يَأْكُلُهُ إِلاَّ الْخَاطِئُونَ } [الحاقة:35-37]. فالغسلين هو عصارة أهل النار من قيح وصديد،
فإذا تأججت النار في بطونهم استغاثوا يريدون الماء، فيغاثون بماء، ولكن ما هو ؟
{ وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ } [محمد:15].... وهنا يستغيث أهل النار بخزنة جهنم :
{ وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ * قَالُوا أَوَ لَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ } [غافر:49-50].
فإن يئس أهل النار من خزنة النار نادوا على مالك رئيس الخزنة: { وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ } [الزخرف:77]..فيتذكر أهل النار إخوانهم من أهل التوحيد ممن أساءوا إليهم وآذوهم في الدنيا، فينادون عليهم ليغيثوهم بقليل من الماء أو بشيء من رزق رب الأرض والسماء: { وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ * الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ نَنسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ } [الأعراف:50-51].
فإن يئس أهل النار من الخلق أجمعين استغاثوا بالملك الكريم جل وعلا، الذي وسعت رحمته كل شيء وهو أرحم الراحمين .ومع ذلك اسمع بماذا يرد جل وعلا على أهل النار: { قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ * رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ } [المؤمنون:106-108].
فالطعام نار، والشراب نار، حتى الثياب من النار: { هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ * يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ * وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ } [الحج:19-21].....وأقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم .
الخطبة الثانية :
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وزد وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأحبابه وأتباعه، وعلى كل من اهتدى بهديه، واستن بسنته، واقتفى أثَرَه إلى يوم الدين. أما بعد :
أما الجنة، فلا يعلم ما أعد فيها من كرامة للمؤمنين إلا العزيز الغفار، ففيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر.ففي الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه : أنه صلى الله عليه وسلم قال : « أَوَّلُ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِى عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ عَلَى أَشَدِّ نَجْمٍ فِى السَّمَاءِ إِضَاءَةً ثُمَّ هُمْ بَعْدَ ذَلِكَ مَنَازِلُ لاَ يَتَغَوَّطُونَ وَلاَ يَبُولُونَ وَلاَ يَمْتَخِطُونَ وَلاَ يَبْزُقُونَ أَمْشَاطُهُمُ الذَّهَبُ وَمَجَامِرُهُمُ الأَلُوَّةُ- الألوة : العود الذي يتبخر به - وَرَشْحُهُمُ الْمِسْكُ أَخْلاَقُهُمْ عَلَى خُلُقِ رَجُلٍ وَاحِدٍ عَلَى طُولِ أَبِيهِمْ آدَمَ سِتُّونَ ذِرَاعًا ». قَالَ ابْنُ أَبِى شَيْبَةَ عَلَى خُلُقِ رَجُلٍ. وَقَالَ أَبُو كُرَيْبٍ عَلَى خَلْقِ رَجُلٍ. وَقَالَ ابْنُ أَبِى شَيْبَةَ عَلَى صُورَةِ أَبِيهِمْ .
ويكفي أن تقف مع أدنى أهل الجنة منزلة؛ لتعلم قدر أعلى أهل الجنة منزلة :
ففي صحيح مسلم من حديث المغيرة بن شعبة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « سَأَلَ مُوسَى رَبَّهُ مَا أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً قَالَ هُوَ رَجُلٌ يَجِىءُ بَعْدَ مَا أُدْخِلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ فَيُقَالُ لَهُ ادْخُلِ الْجَنَّةَ. فَيَقُولُ أَىْ رَبِّ كَيْفَ وَقَدْ نَزَلَ النَّاسُ مَنَازِلَهُمْ وَأَخَذُوا أَخَذَاتِهِمْ فَيُقَالُ لَهُ أَتَرْضَى أَنْ يَكُونَ لَكَ مِثْلُ مُلْكِ مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ رَضِيتُ رَبِّ. فَيَقُولُ لَكَ ذَلِكَ وَمِثْلُهُ وَمِثْلُهُ وَمِثْلُهُ وَمِثْلُهُ. فَقَالَ فِى الْخَامِسَةِ رَضِيتُ رَبِّ. فَيَقُولُ هَذَا لَكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ وَلَكَ مَا اشْتَهَتْ نَفْسُكَ وَلَذَّتْ عَيْنُكَ. فَيَقُولُ رَضِيتُ رَبِّ . قَالَ رَبِّ فَأَعْلاَهُمْ مَنْزِلَةً قَالَ أُولَئِكَ الَّذِينَ أَرَدْتُ غَرَسْتُ كَرَامَتَهُمْ بِيَدِى وَخَتَمْتُ عَلَيْهَا فَلَمْ تَرَ عَيْنٌ وَلَمْ تَسْمَعْ أُذُنٌ وَلَمْ يَخْطُرْ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ ». قَالَ وَمِصْدَاقُهُ فِى كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ (فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِىَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ).
واعلموا أيها المسلمون أن أعلى نعيم في الجنة هو : النظر إلى وجه الله جل وعلا: { وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ } [القيامة:22-23].
وقال تعالى: { لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ } [يونس:26] فالحسنى هي : الجنة،
(والزيادة) هي : التمتع بالنظر إلى وجه الله جل وعلا في الجنة .
وفي صحيح مسلم عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ لأَهْلِ الْجَنَّةِ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ. فَيَقُولُونَ لَبَّيْكَ رَبَّنَا وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ فِى يَدَيْكَ. فَيَقُولُ هَلْ رَضِيتُمْ فَيَقُولُونَ وَمَا لَنَا لاَ نَرْضَى يَا رَبِّ وَقَدْ أَعْطَيْتَنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ فَيَقُولُ أَلاَ أُعْطِيكُمْ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ فَيَقُولُونَ يَا رَبِّ وَأَىُّ شَىْءٍ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ فَيَقُولُ أُحِلُّ عَلَيْكُمْ رِضْوَانِى فَلاَ أَسْخَطُ عَلَيْكُمْ بَعْدَهُ أَبَدًا ».
وفي صحيح مسلم أيضا عَنْ صُهَيْبٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ « إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ - قَالَ - يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى تُرِيدُونَ شَيْئًا أَزِيدُكُمْ فَيَقُولُونَ أَلَمْ تُبَيِّضْ وُجُوهَنَا أَلَمْ تُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ وَتُنَجِّنَا مِنَ النَّارِ - قَالَ - فَيَكْشِفُ الْحِجَابَ فَمَا أُعْطُوا شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَى رَبِّهِمْ عَزَّ وَجَلَّ ».
اللهم متعنا بالنظر إلى وجهك الكريم يارب العالمين .
و أخيرا أحبتي في الله : متى سنتوب؟! متى سنرجع إلى علام الغيوب؟!
أما آن لقلوبنا أن تخشع، وأن تخضع وأن ترجع وأن تنيب، والله إن الموت يأتي بغتة، وإن أقرب غائب ننتظره جميعاً هو الموت، فلا تسوف أخي الكريم وعجل بالتوبة، وعاهد ربك الآن بين يديه أن تنيب، وأن ترجع إليه سبحانه، وأن تمتثل أمره، وأن تجتنب نهيه، وأن تقف عند حدوده، وأن تراقب الله في سرك وعلنك، وفي خلوتك وجلوتك، وأن تحرص على مجالس العلم، وأن تفرغ لها من الوقت والجهد والمال، فإن مجالس العلم تجدد الإيمان في القلب، وتحول بينك وبين معصية الله بإذنه جل وعلا؛ لأن مجلس العلم طريق يقربك إلى الجنة ويبعدك عن النار،
كما في الحديث الذي صححه الألباني في صحيح الجامع عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً، سَهَّلَ الله له طريقاً إلى الجنة ).
فعد وارجع وتب إلى الله، وأرجو ألا تيأس أو تقنط، فمهما بلغت ذنوبك ومهما بلغت ذنوبك أيتها المسلمة!فالله غفور رحيم . ولكني أود أن أذكرك -أخي وأختي في الله- بأن للتوبة شروطاً وأركاناً :
فأول شروط التوبة: أن نقلع عن الذنوب والمعاصي كبيرها وصغيرها، ثم الندم على ما مضى، فلا تباه ولا تفاخر بأنك أوقعت فلانة، أو بأنك ارتكبت المعصية الفلانية، إن سترك الله فاستر على نفسك وتب إليه .
ففي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « كُلُّ أُمَّتِى مُعَافَاةٌ إِلاَّ الْمُجَاهِرِينَ وَإِنَّ مِنَ الإِجْهَارِ أَنْ يَعْمَلَ الْعَبْدُ بِاللَّيْلِ عَمَلاً ثُمَّ يُصْبِحُ قَدْ سَتَرَهُ رَبُّهُ فَيَقُولُ يَا فُلاَنُ قَدْ عَمِلْتُ الْبَارِحَةَ كَذَا وَكَذَا وَقَدْ بَاتَ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ فَيَبِيتُ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ وَيُصْبِحُ يَكْشِفُ سِتْرَ اللَّهِ عَنْهُ ».
ثم عليك بالندم، فالندم ركن التوبة الأعظم، ليرى الله من قلبك الحرقة والألم على ما مضى من إفراط وإسراف.
ثم المداومة على العمل الصالح: { إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا } [الفرقان:70]،
وفي الحديث القدسي الذي رواه الترمذي وصححه الاألباني في السلسلة الصحيحة عن أنس بن مالك قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال الله تبارك وتعالى : (( يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان فيك ولا أبالي يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي يا ابن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة )) .
اللهم اغفر لنا ذنوبنا، وإسرافنا في أمرنا، إنك على كل شيء قدير .
عباد الله :إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين ءامنوا صلوا عليه وسلمو تسليما ).....
اللهم لا تدع لأحد منا في مقامنا هذا ذنباً إلا غفرته، ولا مريضاً إلا شفيته، ولا ديناً إلا قضيته، ولا ميتاً إلا رحمته، ولا عاصياً بيننا ومن أهلينا إلا هديته، ولا طائعاً معنا إلا زدته وثبته، ولا حاجة هي لك رضاً ولنا فيها صلاح إلا قضيتها يا رب العالمين! يا رب! اجعل جمعنا هذا جمعاً مرحوماً، وتفرقنا من بعده تفرقاً معصوماً، ولا تجعل فينا ولا منا شقياً ولا محروماً! اللهم اهدنا واهد بنا، واجعلنا سبباً لمن اهتدى،!
اللهم أنصر الإسلام والمسلمين وأعلي كلمتي الحق والدين برحمتك يا أرحم الراحمين اللهم انصر إخواننا المستضعفين والمجاهدين في كل مكان اللهم منزل الكتاب، سريع الحساب، هازم الأحزاب، اللهم اهزم أحزاب الكفر، اللهم زلزل الأرض من تحت أقدامهم، اللهم شتت رميهم، اللهم اقذف الرعب في قلوبهم، اللهم اقذف الرعب في قلوبهم،اللهم عليك باليهود الملاعين ..............اللهم إنا نشكو إليك خيانة الخائنين وضعف الموحدين!
اللهم ارحم ضعفنا، واجبر كسرنا، واغفر ذنبنا، واستر عيبنا، ولا تهتك سترنا، وفك أسرنا، وتول خلاصنا، واختم بالصالحات أعمالنا برحمتك يا أرحم الراحمين! اللهم استرنا ولا تفضحنا، وأكرمنا ولا تهنا، وكن لنا ولا تكن علينا، اللهم أصلح شبابنا، احفظهم من الفتن ما ظهر منها وما بطن .
اللهم إهد ملك البلاد للحكم بكتابك وبسنة نبيك صلى الله عليه وسلم وارزقه البطانة الصالحة التي تعينه على ذلك هو وجميع حكام المسلمين إنك على كل شيء قدير .
وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.والحمد لله رب العالمين.



_________________


اصنع كاشف المعادن لعمق 2 متر بالصور والشرح

تم آختپآر هذا آلچهآز ( اصنع كاشف المعادن لعمق 2 متر بالصور والشرح ) وتم تطويره پهذه آلگيفية مني آنآ شخصيآ سهم آلحق مدير عآم منتدى گنوز ودفآئن آلعرپ
ولمرآسلتي پخصوص هذآ آلموضوع على آيميل آلآدآرة : alknooz.alarb@hotmail.com
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
جرناس
عضو مطرود


الاوسمة: عضو موقوف
عدد المساهمات: 107
تاريخ التسجيل: 26/09/2012

مُساهمةموضوع: رد: ترقيق القلوب   الثلاثاء 09 أكتوبر 2012, 1:23 pm

مشكور تقبل مروري
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد الطفيلي
عضو ذهبي
عضو ذهبي


الاوسمة: مواضــيــعــي
ذكر عدد المساهمات: 196
تاريخ التسجيل: 26/01/2013
العمر: 24

مُساهمةموضوع: رد: ترقيق القلوب   الجمعة 15 فبراير 2013, 11:06 pm

الله يجزيك كل الخير ويرزقك رزق الحلال

_________________
http://upload.te3p.com/uploader/405997/01242103909.swf
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المسافر
عضو ماسي
عضو ماسي


الاوسمة: مواضيعي



ذكر عدد المساهمات: 621
تاريخ التسجيل: 05/02/2013

مُساهمةموضوع: رد: ترقيق القلوب   السبت 16 فبراير 2013, 4:30 am

بارك الله فيك اخي سهم الحق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
العوسج
مدير عام واستاذ علم الاشارات
مدير عام واستاذ علم الاشارات


الاوسمة:
مـواضـــــيعي







ذكر عدد المساهمات: 5466
تاريخ التسجيل: 14/10/2012

مُساهمةموضوع: رد: ترقيق القلوب   السبت 16 فبراير 2013, 11:52 am

(( يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان فيك ولا أبالي يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي يا ابن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة ))
الهم اغفر لنا ولاخواننا المومنين والمومنات ومن سبقنا بالامان ولابائنا وامهاتنا ومن علمنا انك على كل شيء قدير تقبل الله منك اخي الغالي سهم الحق وجعل لك بكل حرف كتبته الف حسنة
والله خطبة شيقة وممتعة في نفس الوقت تبين مدى سماحة الدين الاسلامي فبارك الله فيك اخي الكريم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هجرس.
امين السر
امين السر


الاوسمة:
مواضيعي








ذكر عدد المساهمات: 1111
تاريخ التسجيل: 20/06/2012

مُساهمةموضوع: رد: ترقيق القلوب   السبت 16 فبراير 2013, 12:40 pm

استغفر الله الذي لا اله الا هو الحي القيوم واتوب اليه
وسبحان الله والحمد لله والله اكبر ولا اله الا الله
والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله
وصحبه ومن والاه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سبع البيداء
عضو ماسي
عضو ماسي


الاوسمة:
مواضيعي






ذكر عدد المساهمات: 641
تاريخ التسجيل: 05/11/2012

مُساهمةموضوع: رد: ترقيق القلوب   السبت 02 مارس 2013, 2:46 am

بارك الله فيك اخي سهم الحق وجزاك الله الف خير على هذه الخطبه وجعله الله في ميزان حسناتك

_________________
[img][/img]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

ترقيق القلوب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كنوز ودفائن العرب ( منتدى علمي ) ::  :: -